الثلاثاء، 2 مارس 2010

للمرءِ قلبٌ واحدٌ


يا صاحـــــبي إنَّ الفُـــؤادَ يُعـــاني مِن ظُلمِ مَن أهوى وصرفِ زماني

يا صاحـبي ما مِـن فُـــؤادٍ نابــضٍ يخلــــــــــو مِنَ الآلامِ والأشجــانِ

إنْ كُنْتَ قدْ أخمدتَ ناركَ في الهوى فـــأنا يــــــزيـدُ لهيبُـها نيـــــراني

فلـــطالمــا خِفــــتُ الهـوى لكنْنـّي لبيــتُـــــــــهُ لمَّــا إليـه ِدعــــــاني

مُلئــــتْ جــوانحُنّا بشـــوقٍ دافـقٍ وعيـــــونُنّا نطقــتْ بغــيرِ لســانِ

فركِبـتُ بحرَ العشقِ في صفــواتهِ وحسِبتُ أنَّ المـــوجَ طـوعَ بناني

فــــــإذا بها ريـــحٌ تُفــرقُ جمعـنَّا ومراكـبي تغــــــــــدّو بلا شــطآنِ

مِن بعـدها أضحى الفُـــؤادُ مُسهداً في ظُلمــــةِ الأشـــواقِ والأحـزانِ

قدْ عِشـــتُ لا ادري اقلبي خافـقٌ أمْ أنــّــــــهُ يحــيى بلا خفـــــــقانِ

في القلبِ جُرحٌ سـوفَ يبقى نزفهُ حــــــتى يُـــــردُ الخلــقُ للرحمـنِ

لي مُقلـــةٌ عبـثاً أُكفكف دمعــــــهَا كالنهــرِ ما انفكــتْ عن الجــريانِ

إني قتــيلٌ مـاتَ يعشــــــقُ قــاتـلاً ومُســـــهدٌ يبكــي على وســــنانِ

يا صاحـــبي هـذا ســبيلٌ طــــالما قـدْ قـــــــــادَ مَن سلكــوه ُللأكفانِ

فالحُـــــبُّ نبعٌ للــردى لا يُـــــوردُ قـدْ جُــنَّ توبــةُ منــــهُ والقيـسانِ

والحُــــبُّ سِجــــنٌ شوقنا قضبانهُ والنفسُ قد سئمتْ مَن القضـــبانِ

أتُريدُ أنْ أضـعَ السلاسـلَ في يدي و أسـيُر في طــــوعٍ إلى السـجانِ

والقلبُ قدْ ملَ الحديثَ عن الهوى فحــــديثهُ ضــــربٌ مِــن الهـذيانِ

فالقُـدسُ تغـرقُ في دماِء شــبابها وبُكــاء أطفالِ العـــراقِ شــجاني

و الأُمـةُ الصــماءُ طــالَ سُـــباتها غفِلـــتْ عن الصهيونِ والصُلـبانِ

عجـباً أيعشـق مَن يـــرى إخـوانهُ في القُـدسِ قـدْ أمسـوا بلا أوطـانِ

يا صاحبي للمـــــــرءِ قلـبٌ واحـدٌ أنــَّـــى بـهِ الجُرحــــانِ يجتمــعانِ
عبد الله علي عمران

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق