الأربعاء، 17 فبراير 2010

كفرت بيعرب

(شعبان العبيدي)

أمجــــــــــــدا للعــــــــــروبة أم سرابا أعيــــــــدوها ليــــــــــالينا العـــــذابا

فلــــم يبق ســــــــــوى التـــاريخ منها نؤرخـــــه ولا نــــــــــــدري الصوابا

ويســـــألني الأعــــــــارب أين شعري لقد أنكـــــــرت للشعــــــر اصطحابا

بأي قصيــــــدة للعُــــــرب أشـــــــــدو فقــــــومي لا يردون الخطــــــــــابا

خطـــــــــاب مـــــــــودة ودليل حب فكــــــم بالحــــــب قد ذقـــــــت العذابا

أغني للعـــــــــذراى كـــــــــــل يوم فلا (ليلى) وجــــــــــدت و لا (الربابا)

أؤمـــــــــل وصلهنّ و هنّ غفــــــــل لقد أبدين للشعــــــــــــر اجتنـــــــــابا

ولكن مـــــــــــا أزال اليعـــــــــربيا فما أنكــــــــــرت للعــــــرب انتسابـــا

أردد كـــــــل شعـــــــــــــر العاشقين فتنسكـــــب دموعي لــــــــــه انسكابا

و أفــــــرح أن أرى غنمـــــا شباعا و أنتظـــــــــــر مع الأمــــــل السحابا

و لي علـــــــم بتأصيل الخيـــــــول فأكــــــــرمها إذا كـــــــــانت نجابـــــا

وأغضـــــب للعــــــــروبة غير أني وجــــــــــدت العرب ما عادوا غضابا

ينامــــــــون على الــــــــــــذل المهين كأن القــــــــوم قد عدموا الحــــــرابا

وراحوا يرقصـــــــــــون على هواهم وقـــــــــد شربوا على البؤس الشرابا

تناســــوا ما تطلـــــــبه الإبـــــــــاء وظنــــــــــــوا كل مفخرة كذابـــــــــــا

و تحكمهــــــــم دمــــــــى متحركات و حق الله ما ســـــــــــاوت ذبابــــــــا

و قــــدس الله تســـــــــــأل أين عهدي ألم يعطى خليفتهــــــــــم كتابــــــــــا؟

أضاعــــــوه، أضاعوني قصـــــــورا فهل من قاصـــــــــر أرجو الجوابـــا؟

أما للعـــــرض من (حام) غضــــوب يهــــــــان العرض يغتصب اغتصابا؟

أما مــــن (عبـــــدلىّ) يا (قـــــريش) فإن الفيـــــــــــل قد جاز الشعابــــــــا

أما مــــن (نهشلــــــى) يا (تميــــــــم) أم الأقــــــــــوام قد صاروا ترابــــــا

أما من نخـــــــــــــــوة يا (آل قيـــس) أم الجحــــــــاف قد أوى و تابـــــــــا

كفـــــــرت بـ(يعـــــرب) من ذا يلوم لعــــــــــل الكفــــــر ينسينى العتابــــا

كفـــــــرت بـ(يعـــــــــرب) من ذا يلوم لعــــــل الكفــــــر يجعلنى مهابـــــا

كفـــــــرت بـ(يعــــــرب) من ذا يلوم لعــــــــــل الكفــــــر يكسبنى الثوابـــا

ولكـــــــن لا تصـــــــــــدقني فكفري هو الإيمــــــان ما جـــــــزت الصوابا

أحب عــــــــــــروبتي و أذود عنـــــها ولولا الحـــب ما كلــــــت السبــــابا

فان الحـــــــــب إن صــــــــــدقٌ غيورُ لأجل العــــــــرب انتحب انتحابـــا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق