غدر النساء
عبد الله علي عمران
إنـَّـي حَســبتُها وَاحَــــةً وَ ضِـلالا تـَـأْوي الفــُـؤادَ وَتــُـبعــدُ الأَهْـوالاَ
وَ تَكُـــونُ للقَلْـــب ِالجــريحِ دَوائــُهُ وَ يَفِيـــضُ قَلْــبُك رِقَّةً وَ وِصَـالاَ
وَ تَكُــونُ مِيــَـناءاً يضُـــمُ مَراكِبي إِذْ مَا سَئمْتُ البحْـــــرَ وَ الترحَــالاَ
وَ تَكُـونُ نبــّـعاً لا أمــــَــلُّ ورودهُ يُعْطِيــــني مـَـاءاً صَـافــِـياً وَ زُلالاَ
وَ تَكُـونُ حِصْـناً للفـُـؤادِ وَ قَلعـــةً ذَخَـرَتْ لجِيــــشِ العـَــاذلينَ نِكَـــالاَ
لَكِــــــنَّها كَانَتْ كـَـــــأي عَشِيقــةٍ تَسْــبي الفُـــــؤادَ وَتَقـْــطـعُ الآمـَـالاَ
وَ يَضـَـــلُ قَلْـبي للجـِـراحِ مُعـَـانقاً وَيمـُــوتُ شـَـوقاً إنْ رأى الأَطْـلالاَ
إنْ كُنـــْــتَ يَا خِلـي تُـريدُ نصِيحَـةً فَاسمَــعْ مِنَ القَلْبِ الجريحِ مَقــَـالاَ
لا تَقــــربنَّ الحُبَّ إِنَّ طِباعـَــــــــهُ تُشْــقي الحَكِيمَ وَتقــهرُ الأَبْطَــــالاَ
وَ أحْذرْ خَلـيلي كُــلَّ ذاتِ محَاسِـنٍ تُغـْـري وَ تمــلكُ فِتـــنةً وَ جمـَــالاَ
مَنْ يحُصـي غـَـدراً للنِساءِ كـَـأنمَّا يحُصِي صُخوراً أَوْ يعــــدُ رِمـــَـالاَ
مَا كُنـْــتُ عـَــرافــاً يحُـدثُ انجُــمَاً إِنـــَّـــي عَلــيلٌ يَضـــربُ الأَمْثــَـالاَ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق