الثلاثاء، 2 فبراير 2010

عبد الله علي عمران

الخَوفُ أصْـــــدَقُ أنبـــــاءً مِنَ النّدَمِ فِي حَــدّهِ الحَـدُّ بَيْنَ العُربِ وَ العَجَمِ

و البيض ما حملت يوما لمعركـــة فـي الأشْهُرِ الحِلِّ أوفي الأشهًرِ الحُرمِ

إِلاكَ يَا فَارسِـاً مَـــــــا زَالَ يَشْغَلُــهُ حَــالُ العُرُوبِةِ عَنْ مَـــالٍ وَ عَنْ نِعَمِ

(رَمَــــىَ بِكَ اللهُ بُرْجَيْــهَا فَهَدَّمَهَا) يَا خَيْر مُنْتَصِرٍ يَا خَـيْـــــر مُنْتَقِـــــمِ

قَـرِّبْ لنَا يَومَ عَمُّـوريِةٍ نَسَـــــبَاُ (إِنْ كَانَ بَيْنَ صُرُوفِ الدَّهْرِ مِنْ رَحِمِ)

(عَانَانُ) بَـــاعَ وَ إِخْـــــوانٌ قَضِيَتَنَا فغدا اليَهُـــودَ لنَا (خَصْمٌ بِلا حَكَمِ)

و غدا العِــرَاقَ بِلا نِفْطٍ وَ مَا حَلمُـوا فِيْــهَا الصِّغَارُ بِغَيْرِ المَوتِ وَ السَّقَمِ

(يَقْضُـونَ بِالأمْرِ عَنْهَا و هي غَافِلةٌ) خَرْسَـــــاءُ مَا نَطَقَتْ بِاللاءِ أوْ نَعَمِ

(وَمَــا انتِفَـاعُ أَخـيُ الدُّنيـا بِنَـاظِرِهِ) إِنْ كَـــانَ كَفّيِهِ بَيْنَ الخَوْفِ وَ الجَّذَمِ

لا شــــــــئ يبصـــــره إلا هزيمته وَ النَّصْرُ يَلقَاهُ في الأظَغَاثِ وَ الحُلُمِ

تَهْجُوهُ كَافُــورَ يَا(كِنْدِيُ) مِنْ غَضَبٍ ظُلمَــــاً سَلَبْتَهُ كُلَّ الجُــودِ وَ الكَرَمِ

لوْ تَعلَــمُ اليَّومَ عَنْ أحْوَالِ سَـــــادَتِنَا قُلـتَ المَدِيحَ بِجُودِ (الأعْبُدِ القَزَمِ)*

أعدائهم صحبــــــوا أنَّ لصُحبَتِكُــمْ مَا كَانَ مِنْ (عَجَبٍ للقُورِ وَ الأكَمِ)*

الخَـوفُ وَ الجُبْنُ وَ الإذعَانُ يَعْرفُهُمْ وَ الجَّهْلُ وَ العَجْزُ في نَفْسٍ بِلا هِمَمِ

صَــــــارَ التَّفَاخـرُ بالإطْرَاقِ شِيْمَتُهمْ صَـــارَ التَّفَاخرُ بالأضْدَادِ لا الشِيَمِ

و الَفَخْـــرُ مَا عَاد يَا كِنْديُ مَعْـــذِرَةً (بالسَّيْفِ وَالرمحِ وَالقُرطَاسِ وَالقَلـمِ)
عبد الله علي عمران

أبيات أبي تمام من قصيدة ( السيف أصدق أنباء من الكتب)
(رمى بك الله برجيها فهدمــــها) و لو رمى بك غير الله لم يصب
(يقضون بالأمر عنها و هي غـافلة ) ما دار في فلك منها و من قطب
( إن كان بين صروف الدهر من رحم) موصلة أو ذمام غير منقضـــب
* * في البيتين إشارة لقول المتنبي في قصيدتيه ( من أية الطرف) و ( وا حر قلباه)
ســاداتُ كُــلِّ أُنـاسٍ مـن نُفوسِـهِمِ وســادَةُ المُســلمينَ الأعبُــدُ القَـزَمُ 1
صَحِبتُ فـي الفَلَواتِ الوَحشَ مُنْفَرِداً حتَّى تَعَجَّـبَ منَّي القُورُ و الأَكَمُ 2
بقية الأبيات من قصيدة ( وا حر قلباه)
(ومــا انتِفـاعُ أَخـي الدُنيـا بِنـاظرِهِ) إِذا اســتَوَتْ عِنـدَهُ الأَنـوارُ والظُلَــــــمُ
الخَــيْلُ واللّيــلُ والبَيـداءُ تَعـــــــرِفُني (والسَــيفُ والـرُمْـحُ والقِرطاسُ والقَلَمُ )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق