السبت، 30 يناير 2010

وَقْــفٌ عَــلَـيْهَا الحـُبُّ شَدَّت قـَـيْدَنَـا أمْ أطْــلَقَــتْ للكَــوْنِ فِيـــنَا مشَاعِرَا


وَقْــفٌ عَـلـيْـهَا الحُبُّ سَاقَطَ نـَخْـلُهَا رُطَبـاً جَـــنِـياًّ أمْ حَــشِــيفاً ضَـــامِرَا


وَقْــفٌ عَلَــيْـهَا الحُبُّ أمْطَرَ غَــيْمُهَا أمْ شَـحَّ ؟ أو نَسِـــيتْ مُــحِــباً ذاكِرَا


وَقْــفٌ عَـلَـيْـهَا الحُــبُّ كُرْمَي عَيْنِهَا تَــحْـلُو مُـــنـَازَلَةُ الخُطُوبِ حَوَاسِرَا


وَقْـفٌ عَـلَـيْـهَا الحُــبُّ تـَـنْظِمُ عِقْدَنَا رَكْــباً تـَــوَحَّـــدَ خُطْــــوَةً وخَوَاطِرَا


تَــفْــدِي العُيـونُ جَـبِينَـهَا ولَوْ أَنـَّـهَا تُــــبْـدِي لنَا دِلاًّ وَطَــــبْـعاً نـَـــــافِرَا


تُـشْـقِي الــنُّفُوسَ بِحُبّــِهَا ،وعَزِيرَةٌ تِلْكَ التي تُـــشْـقِي وتَحْجُـبُ سَـاحِرَا


رُدِّي عَلَــيْهِ شَــبَابَهُ وعُرَامَهُ وأَريهِ في سُــبُلِ الخُــــــلودِ مَــخَـــــــاطِرَا


تَجدِيـهِ قَــدْ أَوْفَـــى عَــــلَي غَــايَاتِهِ وأَبَـاحَ مـَـــجْدَكِ مُـــهْجَـةً ونـَوَاظِرَا


أَوْ فَاقْـــنَـعِي مِـــنْــهُ بِمَا قَـدْ قَدَّمــَتْ أَيّــَامُـهُ الأُولَــى عَــــــــــطَاءً زَاخِرَا



يَا مَـــنْزِلَ الصَّبوَاتِ كَــمْ لَكَ مِن يَـدٍ عِــــــنْدِي سأَحْـــفظُها وفــيّاً شَاكِرَا


تَـتَــقَـلَّبُ الأَيـَّـامُ فِي أطْوَارِهَا خِصْباً وَجَـدْباً لا تَــــمُــــــــسُّ جَــــــوَاهِرَا


مَحْفُـــوظَةٌ فِي العُــمْقِ صُـنْعَ أُبــُوَّةٍ خَـــلَعَتْ علي جِيـدِ الزَّمــَانِ مفَاخِرَا

وَيــَظَلُّ حُـــــبُّــكِ خَالِداً لا يَــنْـثَـنِي للحَـــــادِثَاتِ وإنْ بَــدَوْنَ غَــــوَادِرَا

أَنــَّا لا أَقـُولُ الشِّعْرَ أَبـــْغِــي رُتــْـبَةً تَـعْــلُو بِهَــا رُتـــَبي وتُكْسِبُ وَافِرَا

مَـــــاذَا وَرَاءَ العُـمْرِ مـِــنْ أُمْــــنِـيةٍ تُرْجَي وقدْ رَحَلَ الشَّـــبــَابُ مُغَـادِرَا

حَسْبي من التَّـكْرِيمِ رُكْــــــنٌ دَافـِـئٌ مِنْ قَــلْبِـهَا أصْـــفُو لَدَيــْـهِ سَـرَائِرَا

لَكِنَّـــهَا الأَوْطَـانُ فَرْحَةُ قَلْبِهَا فَرَحِي وحُـزْنِي أن تُصِيــــــبَ عَـــــــوَاثِرَا

لَكِـــــنَّهُ الإنْسـَــــانُ هَــــــمٌّ دَائِــــــمٌ لِلْعـَــــاشِقِــــينَ رِسَـالَةٌ ومَصَــــائِرَا

لَكِنَّـــها الأَجْـــــــيَالُ طَــوْقُ أَمـــَـانَةٍ في العُــــنْقِ تَحْلُــمُ بِالدُّرُوبِ أَزَاهِرَا

لَكِنَّـها الآمــَـــــالُ هَــــزَّتْ خَافِـــقِي هـَـزّاً وأَضْـرَمَتِ العُــــرُوقَ مَجَامِرَا

فَنَظمْتُ مـِنْهَا مشَـاعِري وخَوَاطِري ورَفَــــعْــتُهَا طَــوْقاً تَــأَرَّجَ عَـــاطِرَا

الهـَـــادِمِينَ قُــــيُودَهَـــا والرَّافِـعِين بُــنُـــودَهَا والنــَّـــــاشِرِينَ بَشَـــائِرَا

للزَّارِعِــــــينَ حُــقُولَها ومُرُوجَـــهَا والنـــَّــــــاسِجِينَ لها رِدَاءً فَــــاخِرَا

للغارِسِــــينَ عُــلُومَهُــمْ وفُـنُونَــهُـمْ الصَّــادِقيَنَ بـَــــوَاطِنــــاً و ظَـواهِرَا

للعاشِـقِـــيَــنَ لـِكُــلِّ دَوْحٍ رَاسِــــــخٍ في أَرْضِــهَا والحَـافِظِينَ ذخَـــــائِرَا

لِشُــــيُوخِـها رَكِــبُوا الأمُـورَ جَـلِيلةً وصَـلُوا بهُـــنَّ أوائِــــلاَ و أَوَاخِـــرَا

وَلـِــتـلْكَ سُــنَّـتُـنَا نُــضِيفُ لِمَا بَنَـوْا صَـرْحاً ونَــتْرُكُ للبَـــنِـينِ عَــــمَائِرَا

لِسَواعِــدِ الفِــتْيَانِ تَـرْفَعُ في الذُّرَى عَــلَما وتَعْـــــمُرُ سَـــائِباً أو دَامِــرَا

لِرِجَـــــالِهَا في البَحْرِ فَـوْقَ جَبِـينِهِمْ يمْشِي الخِضَــمُّ زَوَابِـــعاً وهَـوَاجِرَا

لَهُـمُ معَ الأَثـــْــبَـاجِ صُـحْـــبَةُ مَاجِدٍ خَـــــبَر الحَيــاةَ مَــوَارِدَاً ومـصَادِرَا

مِنْ عُـمْـــقِـهِ أعــْــمَاقُهُـم وبِصَـفْوِهِ صَـاغُوا سَـــــرَائِرَهُم صَــفَاءً نَادِرَا

لِلْمُـــنــْجِبَات لُــيُـوثَها والعَامــِـرَات بيــــوتَها والمـُـــبْدِعَــاتِ عَنَاصِــرَا

للْخـَـاطِـفَـاتِ قُـلُوبـَـــنَا والسَّــالِبـَاتِ عُـــقُــــولَـنَا والنـَّــاشِرَاتِ غَـــدَائِرَا

عِـنْـدَ المَعَـاطِنِ فِـتْنَةٌ ولــدَى الوَغَى سَـــنَدٌ يــَـمُـدُّ ويـَـسْــتَـثِـيرُ قَــسَاوِرَا

للصُّـبْحِ يـَـنْشُرُ في االمـُرُوجِ طَلاَقَةً للَّـــيْــلِ يَــــطْـوِي في رِدَاهُ مُسَـامِرَا

لأصِـــيِـلهَا ونَـــخِيلِــهَا ولِوَاحِـــــهَا عِـنْـدَ الغُـرُوبِ وَ قَدْ جَلَوْنَ سَوَاحِرَا

لِحِــجَارة الوَادِي وشُمِّ صـُـــخُــورِه لا تَـــنْـثَـنِي للسَّــيْــلِ يَــزْحَفُ هَادِرَا

تـَـــبْقَى عَلَي الأيَّــامِ طَـوْداً شَــامِخاً يَحْمِـي مَسَـارِبَهُ وَ يـَــدْفَـعُ غَــــائِرَا

فاسْـــتَــنْـطِقِ التــَّارِيخَ عَــنْ أيَّامِهَا وَ لَرُبَّ صامِــتَـةٍ تَـــقُـصُ نــَـوَادِرَا

عَـنْ أَمـْسِها عَنْ يـَوْمِهَا عَنْ مُـقْـبِلٍ في أُفْـــقِــــــهَا آتٍ يــَـرِنُ مَـــزَاهِرَا

مِنْ أجــْـلِ عَــيْـــنَيْها المَعَـارِكُ كُلُّهَا وَلَهَــا نـُـعـدُّ مَـعَ السـُّـرُوجِ مَـــنَابِرَا

هَـــــذِي لِخُـطْـبَـتِهَا وتِـــلْكَ لغَــــارَةٍ شَــــعْـــوَاءُ نــُشْـــعِلُـهَا لَهـِيباً كَافِرَا

لَــثَــــمَـتْ بِنَا خَـــدَّ الفَخَارِ وكلَّـــلَت بِالغَـارِ جبـْهَــتَـــنَا شُمـــُوخاً قــَاهِرَا

قَسَـماً بِــنُورِ جَــبِـــينـِـــهَا و بِفَاحِـمٍ مِنْ شَــــعْرِهَا قَدْ أَرْسَــلَتْهُ ضَــفَائِرَا

وَبــِـــبَاسِــــمٍ مِنْ ثَغْـــرِهَا وبِأَحْــوَرٍ مِنْ طَرْفــِها والوَجْـهِ يَسْطَـعُ نــَائِرَا

وبِـــعِـــزَّةٍ قَــدْ أعْــرَقَتْ في أهْــلِـهَا زَادَتْ بِهَا زَهْـــــواً وذِكْــراً سَـــائِرَا

سَـنَـظَلّ ُ نـَمْـنَحُـهَا الوَفَـاءَ وَنـبْـتَغِي مَــهْراً لــَهَا مَا تَرْتــَــضِيـهِ أَوَامِـرَا

هـــذِى الدِّيـارُ علي رَحَــابَةِ سَاحِهَا هي أُسـْـرَة ٌ صُـــغْرَى تَشُدُ أَوَاصِرَا

هَلْ أنـــْـبَــتَـــتْ غَيْرَ الرِّجَـالِ بُطولَةً هلْ شَيـِــدَتْ غَيْــــرَ الجِهَـادِ مَـنَائِرَا

هـَلْ عَانَـقَـتْ غَيْرَ الذُّرَى في مَجْدِهَا هَــلْ صَافَحَـتْ غَيْــرَ الرِّمَاحِ بـَوَاتِرَا

هَـلْ جَـلْجَــلَتْ غَـيْرَ الصِّرِيخِ لِغَارَةٍ هَــلْ عَانَــدَتْ غَيْرَ الخُطُوبِ جَوَائِرَا

اليَأَسُ لـمْ يَسْكُنْ ثَرَاهَا علي الطَّوَى أتـُــرَاهُ يـَــسْكُنُهَا خَصِيـــباً عَامِرَا

سـَــتَــظلُّ مَأْوَى الأَكْرَمِينِ ومَــوْطِناً للنُــــبْلِ تــَــنْسِـجُ منْ سَــنَاهُ مـآزِرَا

تِلْكَ المَعَـارِكُ مَـا تَــزَالُ شَـــــــهَادَةً مِنْ أَمْـسِهَا والأَمـْـسُ يَخْلُقُ حاضِرَا

لاَ أُفــْـقَ بَــعْدَ اليـَّوْمِ غَيْرُ جَــبِــينِهَا رَسَمـَتْ بـِــهِ الأَقـــْـدارُ نَصْراً بَاهِرَا

ومَـــــوَاعِدي شَـــــتَّى ولكِـنْ مَوْعِدٌ خَــلْفَ الهِضَـــابِ يَلُوحُ فَجْـرِاً نَائَرَا

سَــــيدُكَّـــهَا تِلْكَ الحُدودَ وتَـــنْـتَهِي رَايــَــاتِـهَا خِـــرَقــَـاً وخِيشاً بـَـائِرَا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق